الشيخ سالم الصفار البغدادي
137
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
مجازر طالبان بمجازر بسر بن أرطأة ) الذي بعثه معاوية إلى أهل اليمن المسلمين ( . . ) قال ابن عبد البر في الاستيعاب ، كنّ أول مسلمات سبين في الإسلام ؟ ! فقالت امرأة من كنانة ، بعد ذبح ولدين في حجر أمهما : واللّه ما كانوا يقتلون في الجاهلية . . أن سلطانا لا يقوم إلا بقتل . . لسلطان سوء « 1 » ؟ ! ! وقد أحصى خليفة بن الخياط ، في تاريخه أسماء من قتل من وجوه قريش والأنصار ، من قراء وفقهاء وزهاد والعلماء . سادسا : بالإضافة إلى الاجتهاد ، هناك مبرر أكبر وهو منن معاوية وكل حاكم غالب على الإسلام انظر إلى الفتوحات والانتصارات . . الخ ؟ ! وكذلك تأسيس مولى عمر لنواة الخلافة الإسلامية في وسط آسيا ؟ ! إسلام الحاكم الغالب ؟ ! لا إسلام الكتاب والسنة كما في إيران الإسلام ؟ ! وحسب شرعكم وسنتكم فهذا الإسلام المسكين القاصر الضعيف كان بحاجة إلى حكام ذوي عصبة وغلبه ؟ ! وكأنه لا يمتلك أدنى درجات القدرة والإمكانية والتأثير ، وكان الكتاب بحاجة إلى رأي رجالكم ، وكذلك الحديث ، وفي الفقه إلى أربعة رجال لا غير ؟ ! وهذا ما عليه أهل السنة والجماعة . . ومن يقول خلاف ذلك مبتدع رافضي زنديق . . الخ . هكذا هو إسلامكم وسنتكم ، تسحبوها من الواقع الحاصل ، وتحملوه على الكتاب والسنة بالرأي والاجتهاد ؟ ! وإلا دلوني على آية واحدة تدعو إلى خوض السلطان الحاكم بدماء المسلمين وله أجر مجتهد ؟ ! أو في حديث صحيح أو معتبر أو مستفيض إلا أن يكون حديثا إسرائيليات أو حديث وضاع أو مرتزق أو واعظ سلطان ؟ ! قد تحفظون القرآن كلقلقة لسان ، ومئات الأحاديث ، وفي التطبيق تسيرون على دستور وسنة الحاكم الغالب حيث يقودكم إلى سنته وأهوائه وربما عمالته ؟ !
--> ( 1 ) تاريخ ابن الأثير ص 55 .